التحفيز و القيادة الفعالة

التحفيز و القيادة الفعالة : عنصران مهمان في الإدارة و القيادة

التحفيز و القيادة الفعالة من العناصر المهمة في الإدارة و القيادة و في حياتنا عامة. جميع القادة و المدراء، في جميع الظروف و الأحوال، يمارسون التحفيز في سبيل دفع الآخرين و التأثير عليهم لأداء المهام و تحقيق الأهداف. هذان الموضوعان هما محور نقاش الفصلين الأخيرين في الجزء الخامس (القيادة) من كتاب الإدارة 2015، الكتاب الأول في قناتكم الإدارة عن جدارة، حيث شعارنا بالإدارة تنال الصدارة. كنا من قبل قد عرَّفنا هذا الكتاب في منشور سابق و ناقشنا الأجزاء الأول و حتى الرابع فيه، انتهاء باللقاء السابق الذي بدأنا فيه الجزء الخامس (القيادة) و ناقشنا السلوك و التواصل. يأتي هذا المنشور و الفيديو لاستكمال جزء و وظيفة القيادة. لتحميل الشرائح المرفقة بهذا الفيديو بصيغة بي دي اف، الرجاء الذهاب إلى قسم الوصف في اليوتيوب أسفل الفيديو و النقر على الرابط هناك. للاطلاع على جميع لقاءاتنا و منشوراتنا الخاصة بكتاب الإدارة 2015، الرجاء الذهاب هنا. يمكنكم أيضاً الذهاب مباشرة إلى قناتنا في اليوتيوب و استعراض جميع الفيديوهات الخاصة بالكتاب في سلسلة التشغيل الخاصة به. للاطلاع على المنشور الإنجليزي لهذا الموضوع، الرجاء الذهاب هنا ضمن القسم الإنجليزي بالموقع.

التحفيز و القيادة الفعالة : التحفيز و أهميته

التحفيز من أهم الوظائف و المهام القيادية و الإدارية. الكتاب يعرف التوظيف بأنه العملية التي يتم فيها استثارة و تنشيط الجهود و تأطيرها بالشكل السليم و استدامتها. بالتالي، هو عملية مستمرة باستمرار النشاط. يذكر الكتاب كذلك مجموعة من نظريات التحفيز، بداية من النظريات الأولية (كنظرية هرم مازلو للحاجات الإنسانية) و التي غلب عليها طابع البساطة و التعميم، ثم النظريات الحديثة و التي كانت أكثر شمولية. من أهم تلك النظريات هي نظرية التوقُّع (الصورة أدناه) و التي تعمل على الربط بين الجهود المبذولة و المخرجات النهائية لتلك الجهود و مدى ملائمتها لأهدافنا و تطلعاتنا الخاصة. ملخص هذه النظرية هو أننا نبذل الجهود المختلفة لأننا نرى و نتصور بأن تلك الجهود سوف تؤدي إلى تطور في الأداء، و الذي بدوره سيؤدي إلى مخرجات معينة، و تلك المخرجات تعتبر مثيرة و رائعة بالنسبة لنا لتناسبها مع أهدافنا و تطلعاتنا الخاصة. المسألة الأكثر أهمية بموضوع التحفيز هو أن المحفزات تختلف من شخص إلى آخر حسب اختلاف الشخصيات و العادات و الثقافات و غيرها، و بالتالي لا يوجد نظرية واحدة عالمية و سائدة للجميع في التحفيز.

التحفيز و القيادة الفعالة : إحدى النظريات الحديثة في التحفيز و الأكثر شمولاً هي نظرية التوقع
نظرية التوقع – إحدى نظريات التحفيز الحديثة
Robbins, P. & Coulter, R. (2015). Management. (13th edn). U.S.A.: Pearsonالمصدر:

القائد و الأتباع و الموقف :

و بما يخص القيادة الفعالة، ننوه بأن التحفيز هو أحد أهم عناصر القيادة الفعالة. كنا من قبل قد تطرقنا في اللقاء السابق إلى القيادة و مفهومها، و ذكرنا أنه لا يوجد مفهوم عالمي موحد و صحيح لجميع الحالات في القيادة. يعرف الكتاب القائد بأنه الشخص الذي يؤثر في الناس و له سلطة إدارية، و من هنا يربط الكتاب بين القيادة و الإدارة، فمن يملك منصب إداري بطبيعة الحال سيكون له تأثير على الآخرين و بالتالي هو قائد في ذات الوقت. أما القيادة، يعرفها الكتاب بأنها العملية التي يتم فيها التأثير على الآخرين. عليه، هناك ثلاث عناصر مهمة في القيادة و هي القائد و الأتباع و الموقف الذي يتم فيه القيادة.

 يذكر الكتاب أيضاً مجموعة من النظريات القيادية. بداية بالنظريات الأولية و التي ركزت على القائد كشخص ثم على سلوك القائد. تأتي بعد ذلك النظريات الموقفية و التي وسعت مفهومها لتشمل القيادة كعملية تحوي كل من القائد و الأتباع و الموقف. و يذكر الكتاب أيضاً التوجهات الحديثة في القيادة، مثل العلاقة التبادلية بين القائد و الأتباع المحكومة بموقف القيادة و طبيعة الفريق، و كذا خصائص و مهارات قيادة الفريق.

يتطرق الكتاب بعد ذلك إلى القوة. بما أن القائد يؤثر في الناس، يؤدي هذا الأمر إلى اتباع الناس له. و السؤال هو: ما الذي يجعل الناس يتبعون القائد؟ الإجابة هي في القوة التي يمتلكها. هناك خمس أنواع من القوة، و هي قوة السلطة (كالمنصب الإداري أو السلطة الدينية أو القانونية و غيره) و قوة الثواب، العقاب، الخبرة و المهارة و أخيراً القوة المرجعية، و التي تعني اتباع القائد نظراً لأن الأتباع يحبون القائد و يثقون فيه و يرون فيه مرجعاً لهم و قدوة، و هذا النوع من أهم و أجدى أنواع القيادة. بالتأكيد القائد الفعال هو الذي يستخدم أنواع القوة المتاحة، و يختار النمط القيادي الأنسب، بحكمة و اتزان حسب طبيعته و طبيعة الأتباع و الفريق و الموقف. ذكرنا في الأخير مجموعة من الخصائص (8) للقائد الفعال متفق عليها بشكل كبير في الأبحاث الحديثة، و هي الطاقة و الحماس و الروح العالية للريادة، و الرغبة الجامحة في القيادة، و الثقة الكبيرة في النفس، و الذكاء و التصور و الرؤية، و المعرفة و الخبرة الدقيقة بمجال العمل، و الاختلاط بالناس و الابتعاد عن الانعزال، و أخيراً الاعتراف بالأخطاء و الاستعداد لتصحيحها.

صناع المحتوى في يوتيوب كمثال على التحفيز و القيادة:

يختم الفيديو بالتطرق إلى حال صناع المحتوى بمختلف أنواعه في اليوتيوب، خاصة اليمنيين منهم و المشهورين أصحاب الأتباع الكثر. ذكرنا أن هؤلاء الصناع يعتبروا قادة بحكم تأثيرهم الكبير على الآخرين، و بالتالي اتباعهم لهم عبر التسجيل و المتابعة و التعليق و غيره. و قد قدم صانع محتوى القناة (أ. عبدالله الدربجي) نصيحة عامة لجميع صناع محتوى اليوتيوب، خاصة المشاهير منهم من العرب و اليمنيين، بضرورة التحلي بالمسئولية اللازمة تجاه موقفهم كقادة و استشعار هذا الدور، و الحرص على التشجيع و التحفيز و بث الروح و الحماس في الأتباع، و تجنب التثبيط و التعقيد، و معاملة الأتباع بحسب موقفهم و طبيعتهم باهتمام بالغ عطفاً على ثقتهم بالقائد، مع تذكُّر كون هؤلاء الأتباع هم السبب الأساسي لوجود صناع المحتوى في اليوتيوب، فهم يعتبروا عملاء لهم.

بهذا الشكل نكون أصدقائي قد انتهينا من الوظيفة الإدارية الثالثة (القيادة). شكراً جزيلاً على المتابعة و التفاعل في قناتكم الإدارة عن جدارة – بالإدارة تنال الصدارة.  لقاؤنا القادم بإذن الله سنبدأ الوظيفة الإدارية الرابعة و الأخيرة، و هي وظيفة التحكم. لقاؤنا كل خميس، لا تنسوا متابعتنا و الاشتراك بالقناة باليوتيوب و تفعيل جرس التنبيهات هناك. شاركونا و تفاعلوا معنا و انشروا القناة عبر جميع منصات تواصلنا الإلكترونية.

4 thoughts on “التحفيز و القيادة الفعالة

  1. Pingback: متى لقاح كورونا - الإدارة عن جدارة - Management with Merits

  2. Pingback: هدية رمضان 2020 - الإدارة عن جدارة - Management with Merits

  3. Pingback: التصميم التنظيمي - الهيكل - الإدارة عن جدارة - Management with Merits

  4. Pingback: التغذية الصحية باليمن - الإدارة عن جدارة - Management with Merits

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *