دراسة و تحليل الجدوى

دراسة و تحليل الجدوى : فحص و اختبار أفكار الأعمال الجديدة

دراسة و تحليل الجدوى لمشاريع الأعمال الجديدة غرضها الأساسي التأكد من صلاحية فكرة المشروع الجديد. إنها تمثل المهمة الثانية ضمن الخطوة الثانية في عملية ريادة الأعمال (تطوير أفكار ناجحة للأعمال)، مع التذكير بأن الخطوة الأولى هي اتخاذ القرار بريادة الأعمال. يأتي لكم هذا الموضوع في قناتكم الإدارة عن جدارة، حيث شعارنا: بالإدارة تنال الصدارة، ضمن مناقشتنا للكتاب الثاني بالقناة: ريادة الأعمال 2012. كنا قد عرَّفنا لهذا الكتاب من قبل، و أكملنا فيه الخطوة الأولى في عملية ريادة الأعمال (اتخاذ القرار). كما كنا في المنشور السابق شرعنا في الخطوة الثانية (تطوير أفكار أعمال ناجحة)، و بالتحديد المهمة الأولى في ذلك و هي اقتناص الفرص و توليد الأفكار. يمكنكم متابعة جميع المنشورات الخاصة بهذا الكتاب من هنا.

دراسة و تحليل الجدوى هي المَهمَّة الثانية ضمن الخطوة الثانية بريادة الأعمال (تطوير أفكار أعمال جديدة)، و كل ذلك في كتاب ريادة الأعمال 2012.
دراسة و تحليل الجدوى – الفصل الثالث ضمن الجزء الثاني بكتاب ريادة الأعمال 2016

دراسة و تحليل الجدوى – الملحق رقم 3.1 بعنوان الفحص الأولي ، ضمن الفصل الثالث، الجزء الثاني بالكتاب

ذكرنا في هذا الفيديو أن القناة تنفرد حصرياً بترجمة و نشر الملحق رقم (3.1) بعنوان: الفحص الأولي، و هو يأتي ضمن كتاب ريادة الأعمال (2012)، الفصل الثالث (تحليل الجدوى) و الذي هو محور لقائنا لهذا اليوم. الملحق سيكون بديلاً لعرض البي دي أف الذي نضعه مع كل موضوع نناقشه بالقناة. كذلك، يمثل الملحق ملخصاً مفيداً و عملياً لتحليل الجدوى، حيث يعرض نقاط تحليل الجدوى الأربعة (إضافة إلى موضوع حديثنا باللقاء السابق: اقتناص الفرص و توليد الأفكار) في خمس محاور واضحة، كل منها يحتوي على خمس أسئلة محددة. المطلوب من رائد الأعمال هو اختيار الإجابة الأقرب للصحة لكل جواب ضمن ثلاث خيارات مكتوبة نصياً و مقيَّمَة بدرجة محددة، و هي إما -1 (الدرجة الأقل) أو 0 (الدرجة المتوسطة) أو +1 (الدرجة القصوى). بالتالي، يكون مجموع درجات كل جزء يتراوح ما  بين أدنى درجة و هي (-5) و أقصى درجة و هي (+5). بعد الانتهاء من كل جزء، على رائد الأعمال أن يحدد مدى قبول الفكرة بشكل عام في ذلك الجزء (إما قوي أو متوسط أو ضعيف) مع تحديد الدرجة العامة لكل جزء. و في النهاية، يتيح الملحق لرائد الأعمال أن يجري التعديلات اللازمة على الأجزاء التي حصلت على درجات منخفضة، و بالتالي إمكانية إجراء تعديلات بالفكرة أو إلغائها تماماً. ترجمة الملحق هو جهد حصري للقناة، و بالتالي لا يجوز النسخ أو الاقتباس بأي طريقة كانت إلا بعد ذكر المصدر الأصل الإنجليزي للملحق (الكتاب) و كذا الترجمة (القناة). للحصول على أصل الملحق بالإنجليزي، كما ورد تماماً بالكتاب، الرجاء الذهاب إلى المنشور الإنجليزي لهذا الموضوع على الموقع الإنجليزي للقناة ضمن منشورات هذا الكتاب من هنا

تحميل الملحق العربي – صيغة بي دي اف – 3 صفحات – الحجم: 231 كيلو بايت

المفهوم و الغرض

الغرض الأساسي من دراسة و تحليل الجدوى هو وضع فكرة الأعمال الجديدة تحت الاختبار و الفحص للتأكد من قابليتها للتطبيق على أرض الواقع. تأتي الخطوة كجسر عبور لفكرة الأعمال تنقلها إلى خطوات أكثر تقدماً، و خاصة كتابة خطة الأعمال. بالتالي، تتطلب المهمة جمع معلومات و استقصاء، و ربما في بعض الأحيان شيء من العمل الاستكشافي أو مهمات التحري، في سبيل جمع معلومات أولية من قبل رائد الأعمال ذاته عبر المقابلات أو الاستبيانات أو غيره، أو ثانوية من الكتب و المجلات و التقارير و غيرها من المعلومات الموجودة. و كل ذلك مع التزام رائد الأعمال بالجانب الأخلاقي في جميع مهمات جمع المعلومات. كذلك، ينبغي على رائد الأعمال في هذه المرحلة أن يكون ليناً في أفكاره بحيث تمكنه دراسة و تحليل الجدوى من تطويع و تعديل الأفكار وفقاً للمعطيات و الآراء و المعلومات التي يحصل عليها رائد الأعمال حتى يصل إلى صيغة نهائية تكون فيها الفكرة مجدية و مقبولة في جميع محاور دراسة و تحليل الجدوى و التي نتناولها أدناه

دراسة و تحليل الجدوى لها أربعة محاور أساسية، يجب أن تكون فيها الفكرة مجدية في جميع المحاور
عملية دراسة و تحليل الجدوى

محاور و جوانب دراسة و تحليل الجدوى

يجب على الفكرة أن تكون ناجحة و مجدية في جميع المحاور و الجوانب، و إن فشلت الفكرة في ذلك في جانب واحد أو أكثر، يجب أن يتم التعديل فيها أو إلغاؤها تماماً. يذكر الكتاب نقاطاً صغرى تحت كل من المحاور و الجوانب الأربعة كما هو واضح أدناه

الجانب الأول: جدوى المنتج/الخدمة

و يحتوي على نقطتين، و هما الرغبة في المنتج/الخدمة و الطلب على المنتج/الخدمة. و هنا يبرز الفرق بين الرغبة و الطلب للمنتجات و الخدمات. الرغبة هي أن يكون العميل محباً للمنتج/الخدمة و لا يمانع في اقتنائها. أما الطلب، فمعناه أن يكون للعميل القوة الشرائية و الدافع الكافي لإنفاق موارده من مال و وقت و غيره للحصول على المنتج/الخدمة. و بالتالي: كل الأمرين مهمان في هذا الجانب، بل أن جدوى المنتج/الخدمة يُعتَبَر الأهم و الأول ضمن جميع نقاط دراسة و تحليل الجدوى، حيث أن إنتاج منتج أو خدمة جديدة غير مرغوبة أو غير مطلوبة معناه فشل العمل مهما كان قوياً و ناجحاً في باقي الجوانب الأخرى.

الجانب الثاني: جدوى الصناعة/السوق المستهدف

يذكر الكتاب هنا نقطتين ضمن هذا الجاب، و هما جاذبية الصناعة، و كذا جاذبية السوق المستهدف. الصناعة هي كامل سوق المنتجات و الخدمات التي يرغب رائد الأعمال في الدخول فيها، مثل سوق الملابس و الذي يشمل البائعين و المشترين لجميع أنواع الملابس لجميع الأعمار و الأنواع و التفضيلات. و أحياناً، يكون من الصعب على رائد الأعمال تحديد صناعة محددة للمنتج أو الخدمة، كما جاء في المنشور السابق في ذكر مقترح عمل و خدمة جديدة و هي خدمة خط ساخن يساعد على إصلاح سيارات المسافرين على الخطوط الطويلة عبر الاتصال بالخط ثم تلقي المساعدة في مكان عطل السيارة. فهنا قد يكون هناك أكثر من سوق يجب دراسته من رائد الأعمال كسوق السيارات و السفر و الاتصالات و غيره. بالنظر إلى النقطة الثانية و هي السوق المستهدف، فليس من المجدي على رائد الأعمال أن يستهدف كامل السوق الخاص بالمنتج أو الخدمة، و إنما عادة يستهدف قطاع محدد ضمن السوق. ففي مثال الملابس، يمكن استهداف ملابس الأطفال الرضع أو الملابس النسائية الخاصة بالحفلات و غيره.

الجانب الثالث : الجدوى التنظيمية

يسرد الكتاب هنا نقطتين، و هما الإمكانية و المهارة التنظيمية، و كذا الموارد التنظيمية (غير المالية). ففي النقطة الأولى، ينبغي على رواد الأعمال الإلمام بجوانب و مهارات الإدارة و التنظيم الإداري، و كذا الخبرة و المهارة في مجال العمل. و هنا يأتي محور تركيز قناتنا: الإدارة عن جدارة، حيث أنها تسعى لإكساب المتابع العربي المهارات والمعارف الإدارية و القيادية اللازمة للوصول إلى الصدارة و تحقيق الآمال و الطموحات (انقر هنا للتعرف على قصة و روح إنشاء القناة). بالتالي، القناة تساعد رواد الأعمال لتحقيق هذا الجانب من تحليل الجدوى، خاصة في مناقشتها للكتاب الأول بالقناة (الإدارة 2015) ضمن خدمة الكتب الإدارية الإنجليزية العالمية الحديثة، حيث ناقشنا الوظائف الإدارية الأساسية الأربعة من تخطيط و تنظيم و قيادة و تحكم. للذهاب إلى جميع مواضيع الكتاب، يمكنكم النقر هنا. النقطة الثانية في هذا الجانب هي الموارد التنظيمية غير المالية مثل الإبداع و المهارة و الموارد البشرية و حقوق الملكية و الفكرية و غيره

الجانب الرابع: الجدوى المالية

يضع الكتاب هنا ثلاث نقاط و هي إجمالي النقد المطلوب لغرض فتح و بداية العمل و إنتاج أو تقديم أول منتج/خدمة، و الثانية هي الأداء المالي للشركات المشابهة للعمل الجديد، و الثالثة هي الجاذبية المالية بشكل عام للعمل أو المشروع الجديد. ما يهم هنا هو عدم تبديد الجهود في إنتاج موازنات مالية تقديرية دقيقة جداً لسنوات طويلة قادمة، لأن هذا الأمر يتم عادة بعد الانتهاء من تحليل الجدوى كاملاً، و ذلك عند كتابة خطة الأعمال. لكن المطلوب هنا الجدية و الصراحة، و أحياناً المبالغة في التكاليف، عند حصر جميع التكاليف و النفقات المطلوبة، مهما كانت صغير و كتابتها بدقة. إضافة إلى ذلك، يجب تدوين جميع مصادر النقد اللازمة لبداية المشروع مثل التوفيرات الشخصية أو الاقتراض من أصدقاء أو البنك أو غيره، إضافة إلى تحديد متى سيتم إرجاع المبالغ لأصحابها.

التقييم العام للعمل أو المشروع الجديد

بعد الانتهاء من تحليل جدوى جميع النقاط السابقة، على رواد الأعمال النظر إلى الجدوى الإجمالية للمشروع، و التأكد من أن الفكرة مجدية و قابلة للتطبيق في جميع الجوانب. و هنا يستطيع رواد الأعمال وضع المقترحات و التعديلات اللازمة على الفكرة حتى الوصول إلى صيغة نهائية تتيح لهم الانتقال إلى الخطوة التالية و هي كتابة خطة العمل. كل ذلك يأتي قبل الشروع الحقيقي و الفعلي في الخدمة. و بالتأكيد، يأتي هنا دور ملحق الفحص الأولي الذي أشرنا إليه سابقاً، و الذي يتيح القيام بكل تلك الأمور بسهولة و يسر.

هذا ما لدينا أصدقائي في منشور اليوم. شكراً جزيلاً على المتابعة و التفاعل في قناتكم الإدارة عن جدارة – بالإدارة تنال الصدارة. موضوعنا اللقاء القادم هو الخطوة التالية لتحليل الجدوى و هي كتابة خطة الأعمال، و بالتحديد الجانب الأول بها و هو إنشاء نموذج أعمال فعال. لقاؤنا كل خميس، لا تنسوا دعم القناة بقوة حتى تتمكن من مواصلة خدماتها و رسالتها و نهجها التنويري، و ذلك عبر متابعتنا و الاشتراك بالقناة باليوتيوب و تفعيل جرس التنبيهات هناك، و كذا المشاركة و التفاعل معنا و نشر القناة بجميع منصات تواصلنا الإلكترونية