ريادة الأعمال النسائية باليمن

ريادة الأعمال النسائية باليمن : لقاء حصري مع رائدة الأعمال اليمنية أ. هوازن خالد قحطان

ريادة الأعمال النسائية باليمن تشهد تطوراً و ازدهاراً في الآونة الأخيرة. أ. هوازن خالد، مالكة و مديرة هوازن فوتوغرافي للتصوير و الإنتاج الفني بصنعاء هي رائدة أعمال يمنية افتتحت مشروعها أثناء فترة الحرب، و بالتحديد صيف 2017. يسرنا أن نلتقي معها في  هذا اللقاء الحصري و الأول للأستاذة هوازن، و التي تعتبر أول امرأة تظهر بالقناة، لتناقش معنا من واقع خبرتها القضايا المتعلقة بريادة الأعمال النسائية باليمن. تنفرد بهذا اللقاء قناتكم: الإدارة عن جدارة، حيث شعارنا: بالإدارة تنال الصدارة. تأتي استضافتنا لهوازن في إطار مناقشتنا لكتاب ريادة الأعمال (2012) و هو الكتاب الثاني بالقناة، و الذي نناقشه خلال ثلاث أشهر (هذا الشهر، و يناير و فبراير 2020). كذلك، نحن قمنا بالتعريف و التمهيد لهذا الكتاب من قبل في فيديو و منشور سابق. لقاؤنا مع أ. هوازن يأتي لكم في القناة ضمن خدمة: لقاءات مع مدراء و قادة، حيث نستضيف خيرة المدراء و القادة على المستويين المحلي و الدولي لنرى كيف تُمارَس الإدارة و القيادة على أرض الواقع، و بالتالي نستفيد من تجاربها و خبراتهم، علماً أننا قد استضفنا من قبل اثنين من المدراء و القادة المحليين. لمزيد من التفاصيل حول هذه الخدمة و لقاءاتنا السابقة، الرجاء الذهاب هنا. و لاستعراض جميع النقاشات و اللقاءات الخاصة بكتاب ريادة الأعمال 2012، الرجاء الذهاب هنا.

ريادة الأعمال النسائية باليمن - أ. هوازن خالد مالكة و مديرة هوازن فوتوغرافي بصنعاء
رائدة الأعمال اليمنية أ. هوازن خالد، مالكة و مديرة هوازن فوتوغرافي بصنعاء

شعار هوازن فوتوغرافي بصنعاء - Hawazen Photography لرائدة الأعمال اليمنية هوازن
شعار هوازن فوتوغرافي بصنعاء

  لقد بدأنا في المنشور السابق مناقشة كتاب ريادة الأعمال 2012، و بالتحديد الخطوة الأولى و هي: اتخاذ القرار بريادة الأعمال. تطرقنا كذلك إلى ريادة الأعمال في اليمن بشكل عام، و خصوصاً أثناء فترة الحرب (ما بعد مارس 2015). و ذكرنا كذلك ريادة الأعمال النسائية في اليمن لنساء فتحوا مشاريعهم الخاصة في اليمن أثناء فترة الحرب. بالتالي، يأتي اللقاء مع ضيفتنا اليوم، أ. هوازن خالد لنضرب مثالاً واقعياً و حياً و نموذجياً لما كنا قد ناقشناه في اللقاء السابق، و كذا لموضوعات كتاب ريادة الأعمال (2012) بشكل عام. تم هذا اللقاء في مقهى النخلة (بام كافي) بالعاصمة صنعاء، المقهى الأول و الأفضل في الجودة و الخدمات على مستوى العاصمة و اليمن عامة. و نحن هنا نوجه لهم جزيل الشكر و التقدير على حسن الاستضافة، خاصة مدير المقهى سيادة الأستاذ صادق ناشر. للذهاب إلى صفحة الفيسبوك الرسمية لهوازن فوتوغرافي، الرجاء النقر هنا. للتعرف أكثر على المقهى، الرجاء الذهاب إلى الموقع الرسمي أو صفحة الفيسبوك الرسمية لهم.  

مكان إقامة اللقاء مع رائدة الأعمال هوازن - شعار مقهى النخلة بام كافي بصنعاء
شعار مقهى و منتزه النخلة بام كافي بصنعاء

خصائص ريادة الأعمال الناجحة و التطبيق على هوازن فوتوغرافي

ذكرنا في المنشور السابق و كذا في أحد منشورات القناة في قسم زهرات من حقول الإدارة أربع خصائص لريادة الأعمال الناجحة، و هي باختصار الشغف و الحب للعمل، و التركيز على العميل و المنتج، و الاستمرار رغم الصعوبات و الذكاء في التنفيذ و الإدارة. نجد أن هوزان و مشروعها هوازن فوتوغرافي يمثل خير تطبيق لذلك.

الشغف و حب مجال العمل

ذكرت هوازن أنها تخرجت في العام 2017 من كلية الصيدلة بالجامعة الوطنية بصنعاء. بالرغم من ذلك، لم تهمل هوازن موهبتها منذ الصغر و هي التصوير. بالتالي، استغلت الهدية الثمينة التي قدمها لها والدها و هي كاميرا تصوير احترافية كهدية التخرج. استثمرت هوازن هذه الهدية و هذه الموهبة، و بالتالي استغلت ما تملك من شغف و حب لهذا العمل (التصوير)، و الذي يمثل أهم خاصية لرائد الأعمال. بعد ذلك، عملت هوازن بجد على تطوير نفسها و مهارتها، و اتباع التخطيط و التنظيم السليم و غيرها من وسائل الإدارة و التطبيق الذكي و الجاد لمشروعها.

الاهتمام و التركيز على المنتج/الخدمة و العميل

ذكرت هوازن أنها فتحت مشروعها بناء على دراستها و إدراكها للسوق الذي تعمل فيه و طبيعة القيمة التي تود تقديمها للعميل. لقد ذكرت أن التصوير هو أبرز و أفضل ما يبقى من الحفلات و المناسبات و الأعراس و غيرها، بينما باقي الأمور، مهما كبرت و زاد ثمنها (كالطعام مثلاً و القاعات و غيرها) تنتهي القيمة التي تقدمها بمجرد انتهاء المناسبة، و ما يبقى لتوثيق الذكريات و اللحظات الجميلة سوى الصور و الفيديوهات. و على هذا النهج، عملت هوازن بجد على تقديم خدمات تصوير فوتوغرافي و فيديو متميزة تراعي ذوق العميل و إماكنياته، حيث تملك باقات متعددة تراعي أذواق و إمكانيات مختلف العملاء، مع الحفاظ على مستوى واحد من الجودة و الدقة.  

الاستمرار رغم الصعوبات

 قامت هوازن ببداية العمل بشكل شخصي، ثم ما توسع العمل و المهارات، تمكنت من توسيع دائرة عملائها و خدماتها، فصارت تقدم خدمات تصوير و إنتاج نسائية و كذا للمؤتمرات و الحفلات و غيرها بالاستعانة بفريق تصوير نسائي متخصص تحت قيادتها. و بذلك، تكون هوزن قد جمعت بين ريادة الأعمال و الإدارة و القيادة. أضف إلى ذلك، ذكرت هوازن أنه، برغم حصولها على تشجيع كبير، تلقت مجموعة من الانتقادات و التثبيط السلبي، حيث كان الكثير يشكك في قدرتها و مهارتها على التطور و الإبداع. بالرغم من ذلك، واصلت هوازن في العمل الجاد و الإبداع و اتخذت من التثبيط و الانتقاد السلبي دفعات و خطوات نحو مزيد من النجاح و التألق.

الذكاء و الاجتهاد في تنفيذ المشروع و العمل

استغلت هوازن موهبة التصوير، و رأس المال الأولي الثمين الذي قدمه لها والدها (كاميرا التصوير كهدية تخرج)، ثم بَنَت على ذلك بسؤال المختصين و دراسة و فهم السوق، و الالتحاق بالدورات المتخصصة، و التدريب و التطوير، و البداية بشكل فردي و مبسط ثم التوسع، و غيرها من التقنيات و الأساليب التي تدل على الجمع بين الذكاء و الجهد في التنفيذ، و الشغف و الحب لمجال العمل و الموهبة.

ريادة الأعمال النسائية باليمن : التحديات و الحلول :

تطرقت هوازن إلى ريادة الأعمال النسائية في اليمن و الصعوبات التي تواجهها. و ذكرت أن ثقافة المجتمع الذكورية تُعَد العائق الأول للنساء اليمنيات لاقتحام مجال ريادة الأعمال، حيث تظل نظرة و انطباع و تصوُّر المجتمع وللمرأة محصورة في دورها في المنزل و خدمة الزوج و الأطفال. بينما تؤكد هوازن أن المرأة هي نصف المجتمع، و لا بد أن يستوعب المجتمع عامة، و الجانب الذكوري خاصة، بأن دور المرأة في خدمة المجتمع و نهضة الوطن لا يقل أهمية عن دور الرجل، حيث أن لكل من الرجل و المرأة دور و أهمية في المنزل و في خدمة المجتمع، و حري بنا النظر إلى كلا الدورين بأنهما مكمِّلَيْن لبعضهما، حيث خدمة البيت و الشريك و الأطفال يكمل و يعزز دور الفرد (من رجل و امرأة) في خدمة و نهضة المجتمع. و أن عمل المرأة في أي مجال، طالما و أنه لا يتعارض مع الثوابت الدينية و المجتمعية، يُعَد أمراً طبيعياً بل و يجب تشجيعه و دعمه. و هذا الأمر يؤكد و يعزز مفهوم التعدد و التنوع، و الذي ناقشناه في القناة من قبل ضمن كتاب الإدارة 2015 (الكتاب الأول بالقناة) في الفيديو و المنشور الخاص بأساسيات الإدارة الحديثة.

و بناء على ذلك، توجه الأستاذة هوازن مجتمعنا أن يغيروا من نظرتهم إلى المرأة اليمنية، و أن يعملوا على تفهم دور و طبيعة المرأة الإيجابي في نهضة و تطور المجتمع. إضافة إلى ذلك، توضح هوازن بأن المرأة اليمنية تملك من المواهب و الإمكانيات و القدرات الشيء الكثير، و ما تحتاج إليه هو فقط الثقة في النفس و العمل الجاد و الدؤوب لتطوير و تحسين مواهبهم، و عدم الالتفات إلى النقد السلبي و التثبيط، و أن يتوجهوا نحو أهدافهم و تطلعاتهم بكل قوة و عزيمة حتى يصلوا إلى ما وصلت إليه هي شخصياً.

في الختام أبدت هوازن دعمها و مساندتها لقناة الإدارة عن جدارة، و تشجيعها لكل ما من شأنه إبراز و تشجيع المواهب، و دعت الجميع إلى تشجيع القناة و متابعتها و الاشتراك فيها و نشرها. نحن بدورنا نوجه جزيل الشكر للأستاذة هوازن على هذا اللقاء الرائع، و ندعو جميع المتابعين، خاصة النساء، إلى الاستفادة من هذه التجربة الرائدة. و نشكر كذلك مقهى النخلة بصنعاء بام كافيه على الاستضافة خاصة المدير أ. صادق ناشر. و نشكر أيضاً فريق التصوير و الإنتاج في معامل تشرين للتصوير بصنعاء، و الذين قاموا بتصوير و إخراج جميع مقابلات القناة السابقة بناء على التفاهم و التعاون بيننا و بينهم.

شكراً جزيلاً على المتابعة و التفاعل في قناتكم الإدارة عن جدارة – بالإدارة تنال الصدارة. لقاؤنا كل خميس، لا تنسوا متابعتنا و الاشتراك بالقناة باليوتيوب و تفعيل جرس التنبيهات هناك. شاركونا و تفاعلوا معنا و انشروا القناة عبر جميع منصات تواصلنا الإلكترونية.

ريادة الأعمال النسائية في اليمن نتطرق إليها ضمن مناقشتنا لكتاب ريادة الأعمال 2012، الكتاب الثاني بالقناة
كتاب ريادة الأعمال 2012 – الكتاب الثاني بالقناة في عامها الأول