أزمة برشلونة و ميسي

أزمة برشلونة و ميسي تجلَّت بقوة حين خسر البرسا لقب الدوري الإسباني (لا ليجا) لهذا الموسم (2019/2020) ليلة أمس، بعد خسارته من أوساسونا على أرضية الكامب نو بنتيجة 2 – 1 ، و فوز غريمه و منافسه المباشر ريال مدريد في مباراة لُعِبَت في ذات التوقيت على ضيفه فيا ريال بذات النتيجة . بالتالي، تم تتويج ريال مدريد بلقب الدوري. أزمة برشلونة و ميسي بدأت منذ فترة، خاصة حين تم الاستغناء عن مدرب الفريق السابق (فالفيردي). حينها، اتهم المسئول التقني لكرة القدم الاحترافية في نادي برشلونة (إريك أبيدال)، و هو زميل سابق لميسي في الفريق، بأن تخاذل اللاعبين و عدم أداء أدوارهم بجدية هو السبب الرئيسي لطرد المدرب السابق (الصورة الأولى أدناه). حينها، رد عليه ميسي بأن هذا الأمر ليس من اختصاص المركز الإداري لإيريك أبيدال، حيث أن اللاعبين وظيفتهم أداء أدوارهم كما يجب بالملعب. كذلك، طالعتنا إذاعة كادينا سير الإسبانية قبل حوالي أسبوع بخبر مفاده رغبة ميسي في الرحيل من البرشا بنهاية عقده الحالي الصيف المقبل (الصورة الثانية أدناه). كل هذه الأمور توحي بوجود أزمة في برشلونة تتمثل في سلوك فردي لميسي ضمن مجموعة لاعبي الفريق الأول، و كذلك السلوكيات و النزاعات بين المجموعات المختلفة بالفريق، كمجموعة لاعبي الفريق الأول، و كادر التدريب بقيادة المدرب (سيتين) و فريق الإشراف الاحترافي على كرة القدم بقيادة أبيدال، و غيرها من المجموعات ضمن لعبة كرة القدم بنادي برشلونة. و على ذلك، و باعتبار برشلونة هو ليس مجرد فريق كرة القدم الأول، و إنما هو منظمة و مؤسسة احترافية دولية عملاقة بها مجموعة من خمس رياضات مختلفة، شاملة كرة القدم، و التي بذاتها تحوي على عدة فِرَق مختلفة إلى جانب الفريق الأول، هذا إضافة إلى الأكاديميات و النشاطات الاجتماعية و غيرها، فأننا نناقش أزمة برشلونة و ميسي من منطلق سلوكي. نسلط الضوء على هذه القضية في نقاشنا للجزء الثالث (سلوك المجموعات و تفاعل العلاقات الشخصية بالمنظمات)، من الكتاب الرابع (المنظمات – السلوك، الهيكل و العمليات – 2012) في قناتكم (الإدارة عن جدارة) ، حيث شعارنا (بالإدارة تنال الصدارة). كنَّا قد عرَّفنا لهذا الكتاب من قبل، و تناولنا فيه الأجزاء الأول (مقدمة) و الثاني (سلوك الأفراد). هذا الجزء (الثالث) الذي نناقشه اليوم يحتوي على خمسة فصول، كما في الصورة أدناه، إلا أننا تناولنا أغلب مواضيعه، خاصة القوة و الفِرَق و إدارة النزاع و غيرها، في الكتاب الأول بالقناة (الإدارة 2015) خاصة ضمن وظائف التنظيم و القيادة الإدارية (الصورة الثالثة أدناه). للاطلاع على العرض المرفَق (بي دي أف) و كذا الاطلاع على لقاءاتنا المتعلقة، الرجاء الذهاب إلى الفيديو بقناتنا على اليوتيوب و النقر على الرابط المناسب في قسم الوصف أسفل الفيديو.

أزمة برشلونة و ميسي
نزاع إيريك أبيدال و ميسي عند طرد فالفيريدي أعطى شواهد قوية على أزمة برشلونة و ميسي
نزاع ميسي و إيريك أبيدال
أزمة برشلونة و ميسي تتجلى ، حسب أخبار إذاعة كادينا الإسبانية، في إبداء رغبته بالرحيل من البرشا بنهاية عقده الحالي الصيف المقبل.
ميسي أبدى رغبته بالرحيل
الجزء الثالث (سلوك المجموعات و تفاعل العلاقات الشخصية بالمنظمات) بالكتاب الرابع بالقناة (المنظمات - السلوك، الهيكل و العمليات 2012)
الجزء الثالث – كتاب المنظمات: السلوك، الهيكل و العمليات 2012

أزمة برشلونة و ميسي : السلوك و النزاع ضمن المجموعات – مجموعة لاعبي الفريق الأول

السلوك و النزاع ضمن المجموعات يلعب دوراً كبيراً في أزمة برشلونة و ميسي. برشلونة هو مؤسسة احترافية عملاقة تشرف على خمس ألعاب مختلفة، بينها كرة القدم. و ضمن لعبة كرة القدم، يأتي فريق كرة القدم الأول (الصورة الأولى أدناه). و هذا الفريق بدوره به عدة مجموعات، لعل أبرزها هي مجموعة لاعبي الفريق الأول، و الذين يقودهم ميسي. و هناك أيضاً مجموعة كادر التدريب برئاسة المدرب (سيتين)، كما بالصورة الثانية أدناه، و فريق إشراف كرة القدم الاحترافية بقيادة (إريك أبيدال)، الزميل السابق لميسي. برشلونة، باعتباره منظمة أعمال احترافية كبرى، فإنه يلجأ في أداء أعماله في الرياضة و غيرها، و من ضمنها كرة القدم، إلى تشكيل المجموعات. في الواقع، حياتنا كلها قائمة على مجموعات مختلفة، بما في ذلك الأسرة الواحدة، و إن كانت مجرد شخصين. فكل تجمع من شخصين أو أكثر لتحقيق أهداف مشتركة يُعَد مجموعة. الصورة الثالثة أدناه توضح الأسباب التي من أجلها تتشكل المجموعات في منظمات الأعمال

لا بد من النظر إلى سلوك المجموعات في أزمة برشلونة و ميسي ، باعتبار الأخير مجرد لاعب ضمن مجموعة لاعبي الفريق الأول، و الذي هو بدوره مجموعة في فريق كرة القدم الأول، ضمن لعبة كرة القدم، ضمن مجموعة ألعاب برشلونة الخمسة
فِرَق الألعاب المختلفة في برشلونة
مجموعة تدريب الفريق الأول، و التي على رأسها سيتين، بالتأكيد لها دور في أزمة برشلونة و ميسي
فريق تدريب برشلونة
تتشكل المجموعات في برشلونة، سواء مجموعة اللاعبين أو التدريب أو غيره، باعتباره منظمة أعمال تسعى إلى تشكيل مجموعات لعدة أسباب مختلفة، أهمها تكاتف و تظافر الجهود لتحقيق الأهاف المشتركة
أسباب تشكُّل المجموعات في المنظمات

و بالتركيز على مجموعة لاعبي الفريق الأول، نجد بأن ميسي قد انتقد كثيراً منظومة اللاعبين. و بالتالي انتقد الإدارة على عدم جلبها للاعبين الذين يساعدونه في أداء أدواره بالشكل المطلوب في سبيل تسجيل الأهداف و تحقيق الانتصارات. تحديداً، طالب ميسي بإرجاع نيمار مراراً و تكراراً و الذي كان أحد أضلاع منظومة الأم إس أن الخارقة (ميسي، نيمار، سواريز) من 2014 و حتى 2017. كان وجودهم يثبت بأن الانسجام و التناغم ضمن المجموعة يسهم بشكل كبير في نجاح المجموعة و نجاح المؤسسة بشكل عام، كما بالصورة أدناه. نشير هنا إلى أن المجموعات في المؤسسة لها أنواع، و تحديداً مجموعات رسمية، ضمن الهيكل التنظيمي الرسمي للمؤسسة، كما في مجموعة لاعبي الفريق الأول لبرشلونة. و هناك أيضاً مجموعات غير رسمية، و التي تتشكل بناء على الاتفاق أو الانسجام في العادات أو التقاليد أو الاهتمامات أو غيرها. و أنا أرى شخصياً أنه ربما يكون بين ميسي و اللاعبين الذين يرغب بوجودهم بالنادي، مثل نيمار، علاقات صداقة خارجة عن نطاق اللعب، و بالتالي يشكلون مجموعات غير رسمية ضمن هيكل مجموعة اللاعبين الرسمي. مثل هذه المجموعات طبيعية في أي منظمة أعمال، لكن ينبغي على المدراء، مثل كادر تدريب برشلونة، الانتباه لهذه التشكيلات و محاولة مواءمتها بما ينسجم مع أهداف المؤسسة بشكل عام.

انهيار منظومة إم أس أن الشهيرة (ميسي، سواريز، نيمار) كان ضمن أسباب أزمة برشلونة و ميسي
ثلاثي الإم إس أن الشهير

المجموعة و الفريق

المجموعة تُعتَبَر لفظ عام لأي تجمُّع من شخصَيْن و أكثر سواء على مستوى الأعمال أو على مستوى المنظمات لتحقيق أهداف مشتركة علناً أو ضمناً. أما فريق العمل في المنظمات، فهو نوع من مجموعات العمل الرسمية، كما ذكرنا أعلاه. هذه المجموعات لها نوعَيْن، الأول هو مجموعات التسلسلية ضمن سلسلة السلطة في المنظمات، مثل مجموعة لاعبي الفريق الأول ببرشلونة، و الذين يأتون تحت أوامر و إشراف مجموعة التدريب بقيادة المدرب سيتين. و هناك مجموعات المهمات الخاصة، و هي مجموعات رسمية توكَل إليها مشاريع و مهمات خاصة، مثل تشكيل مجموعة تفاوُض مع ميسي لتجديد عقده. فريق العمل هو نوع خاص من مجاميع المهمات الخاصة، و الذين يتشكلون من أعداد بسيطة (2 إلى 20 شخصاً) يقومون بحل المشاكل و إيجاد الابتكارات. فعلى سبيل المثال، أنا أعتبر شخصياً بأن مثلث الإم إس أن الخارق لا يُعتَبَر مجرد جزء من مجموعة لاعبي الفريق الأول الرسمية، و إنما فريق ذو مهمات خاصة يُعزى إليها حل المشاكل داخل الملعب، حسب توجيهات المدرب. و أغلب هذه المشاكل تتمحور حول الكثافة الدفاعية للخصوم، و تشديد الرقابة على الثلاثي، خاصة ميسي.

الاتكالية المُفرِطَة على ميسي أحد عناصر أزمة برشلونة و ميسي

ميسي تحدث مراراً بأنه قد سئم من تحميله مشاكل و خسائر و انتكاسات الفريق. و يظهر لنا هنا أن المسألة تعدَّت مجرد الاعتمادية التبادلية التشاركية بين ميسي و عناصر مجموعة لاعبي الفريق الأول، و كذا بين مجموعة اللاعبين و غيرهم من المجموعات مثل مجموعة التدريب و الإشراف الاحترافي وغيرها. فما يحدث هو “اتكالية” و ليس “تشاركية”. أولاً، من الطبيعي أن تكون الآمال و التوقعات على ميسي أكبر بكثير من غيره، نظراً لما يتمتع به من قوة التمكُّن و المهارة، باعتباره اللاعب الأفضل في العالم. و هنا، و بالرغم من أن مركزه الرسمي في مؤسسة برشلونة هو مجرد قائد مجموعة لاعبي الفريق الأول، إلا أن قدرته على التأثير في اللاعبين و المجموعة و النادي بشكل عام أكبر بكثير من موقع (مسؤوليته) في النادي. و هنا يبرز الفرق بين السلطة و المسئولية و كذا أنواع القوة، و التي تطرقنا لها من قبل ضمن وظيفة القيادة الإدارية في الكتاب الأول بالقناة، كتاب الإدارة 2015.

الوضع الطبيعي في مجموعات العمل عامة هو وجود اعتمادية تبادلية تشاركية، و ليس مجرد اتكالية على شخص أو أشخاص أو مجموعة أو مجموعات. هناك عدة أنواع لهذه الاعتمادية التشاركية. النوع الأول هو الاعتمادية التشاركية السابحة، حيث تعتمد المجموعات على بعضها و تؤثر في بعضها بشكل غير مباشر. على سبيل المثال، تألق مجموعة فريق كرة القدم ببرشلونة يؤثر إيجاباً على مجموعات باقي الرياضات في الفريق، مثل كرة السلة أو اليد أو غيره، و لكن بشكل غير مباشر. فكل رياضة لها إشرافها و إدارتها الخاصة. النوع الثاني هو الاعتمادية التسلسلية، حيث تكون مخرجات مجموعة معينة مدخلات للمجموعة أو المجموعات الأخرى لأداء مهمها الرسمية. على سبيل المثال، قيام الإدارة و فريق التعاقد بجلب لاعبين محترفين على درجة عالية من التميز، يساعد مجموعة لاعبي الفريق الأول على التألق و الفوز. و النوع الثالث هو الاعتمادية التعاكسية أو متعددة الاتجاهات، حيث تكون مدخلات و مخرجات كل مجموعة مؤثرة في أداء المجموعات الأخرى. و ربما يكون ذلك جلياً بالنظر إلى أي مجموعة لاعبين بفريق كرة قدم، فجهود و مهمات كل عضو و كل خط (حراسة، دفاع، وسط، هجوم) تؤثر و تتأثر بشكل مباشر في بعضها البعض. فلا يمكن لخط هجوم أن يكون فعالاً بدون وجود خط وسط و ارتكاز قادر على حسم الإيقاع بالملعب، و لا يمكن لخط الوسط المحافظة على اتزان الفريق بدون وجود خطوط دفاع و هجوم قوية. و في وجهة نظر شخصية، و مع تعقُّد بيئة منظمات الأعمال و طبيعة عملياتها، أرى أنه من الصعب حصر العلاقة بين مجموعات العمل المختلفة في نوع واحد. و إنما ما يحدث في الواقع هو تداخل العلاقات و الاعتمادية بشكل يشمل جميع الأنواع السابقة، و ربما أكثر من ذلك. لقد باتت المنظمات الحديثة تعمل بأسلوب مجموعات و فِرَق العمل متعددة الصلاحيات و المهام، و مختلفة الأقسام في سبيل تحقيق الأهداف المشتركة، كما هو الحال في الهيكل و النظام العضوي الذي يعتمد بشكل كبير على فِرَق العمل كوحدة عمل و على المشاريع، كما شرحنا في لقاء الهيكل التنظيمي و نظام الهولاكراسي

السلوك و النزاع بين المجموعات : رئاسة نادي برشلونة

التشاركية و الاعتمادية بين مجموعات العمل تسبب بالتأكيد شيء من النزاع. و قد وضحنا سابقاً في لقاء الفِرَق، ضمن كتاب الإدارة 2015 ، أسباب و أنواع النزاع. باختصار، النزاع العملي الإيجابي هو الذي يسهم بفعالية في أداء العمليات. و عند النظر إلى أزمة برشلونة و ميسي ، نجد بأن مجموعة مجلس الإدارة بالنادي (14 عضواً) و على رأسها الرئيس (بارتوميو)، كما بالصورة أدناه، يلعبون الدور الأهم باعتبار أن القرار في أيديهم من حيث مسار فريق كرة القدم الأول و طبيعة و أعضاء مجموعاته المختلفة، كمجموعة التدريب و المدرب، و مجموعة إشراف الكرة الاحترافية و رئيسها، و مجموعة لاعبي الفريق الأول و غيرها. لهذا جاءت انتقادات ميسي للإدارة و للرئيس تحديداً، كما ذكرنا سابقاً، بعدم التعاوُن في جلب اللاعبين ، و أحياناً المدربين، القادرين على تحقيق الأداء المتميز و الانتصارات و البطولات. و قد ذكرنا الأزمة الداخلية التي حدثت بين لاعبي الفريق الأول، و على رأسهم ميسي، و مشرف كرة القدم الاحترافية بالنادي (إيريك أبيدال) بخصوص الاستغناء عن المدرب السابق للنادي (فالفيردي) قبل أكثر من خمسة أشهر من الآن.

مجلس إدارة نادي برشلونة (14 عضواً) يُعتَبَر مجموعة عمل رسمية ، و لها الدور الأكبر في أزمة برشلونة و ميسي
مجلس إدارة نادي برشلونة

حل النزاعات و التفاوُض

رغم أن رئيس النادي صرح سابقاً بأن المفاوضات مع ميسي تسير بشكل جيد في تجديد العقد، إلا أن آخر الأخبار الواردة، كما ذكرنا أعلاه، تشير إلى رغبة ميسي بالرحيل بنهاية عقده. يأتي الدور هنا على الإدارة للبحث عن حلول لهذه الأزمة، و التي تعود كما أسلفنا إلى سلوكيات ليست فقط فردية من ميسي، و إنما أيضاً سلوك جماعي سواء ضمن المجموعات (كمجموعة لاعبي الفريق الأول لكرة القدم) و بين المجموعات، كمجموعة اللاعبين و كادر التدريب و مجموعة الإشراف و غيرهم. و هنا يأتي التفاوُض كوسيلة لحل النزاعات، إلا أن الوصول إلى حلول و توافق للمشكلات و النزاعات يُعتَبَر أحد الوسائل الفاعلة في حل النزاعات و المشاكل. و لذلك أيضاً وسائل عدة، تتلخص في أن تجتمع جميع الأطراف و المجموعات المختلفة و تضع آراءها و مشاكلها بشفافية على الطاولة، و يتم البحث في حلول مقتَرَحَة و دراستها ثم اختيار و تطبيق أحدها و الإشراف على فعالية الحل. و هذا يشبه بشكل كبير آلية صناعة القرار الإداري العقلاني. يظل اختيار الوسائل الأمثل معتمداً على طبيعة الأزمة و كذا أطرافها.

التفاوُض كأحد أسباب حل النزاعات

بالرغم من شهرة و أهمية التفاوض في حل النزاعات، إلا أنه في الأغلب، حسب كتابنا، يُساء فهمه و تطبيقه. و بالتالي، تتحول أغلب المفاوضات إلى ما يشبه صراع شوارع. و هذا بالتأكيد يؤدي إلى خسارة جميع الأطراف. و لهذا، نحن نرى أن على إدارة برشلونة أن تلجأ إلى حسن التفاوض مع ميسي و فريقه المفاوض (كوكيل أعماله و غيرهم) للخروج بحلول مرضية. و هناك عدة تقنيات و أساليب للتفاوُض، كما في الشكل أدناه. إلا أنني أخشى أن تلجأ إدارة برشلونة إلى أسلوب قوة المنافسة و السطوة، و هو باختصار: نحن في غنى عنك. على سبيل المثال، يمكن أن تصرح الإدارة أن برشلونة فريق عالمي و قوي و لا يتأثر بوجودك أو غيابك، حتى لو كنت ميسي. في المقابل، يصرح فريق ميسي المفاوِض بأن ميسي هو الأفضل في العالم، و أي فريق يتمنى أن يلعب له، و عليه فإنه مستغنٍ عن برشلونة. و أنا شخصياً أرى أن مثل هذا الأسلوب قد لا يحقق النتائج المرجُوَّة. و أعتقد أنه هذه التقنية قد استخدمت في مفوضات رئاسة ريال مدريد بقيادة بيريز مع النجم الأول السابق للفريق (كريستيانو رونالدو) و التي أدت إلى خروج اللاعب من الفريق في صيف الموسم قبل الماضي 2017/2018 و انتقاله إلى فريق يوفنتوس الإيطالي

بعض أساليب التفاوُض التي يمكن استخدامها لحل النزاعات المختلفة
بعض أساليب و تقنيات التفاوُض

أزمة برشلونة و ميسي – إضاءة ختامية

يجب النظر بعين الاعتبار ليس فقط إلى سلوك ميسي كفرد، و إنما أيضاً سلوك المجموعات المختلفة في برشلونة، سواء ضمن المجموعات، أو فيما بين المجموعات. و في الأخير، رغم خسارة الدوري الإسباني ليلة الأمس لصالح الغريم المباشر ريال مدريد، نحن بالتأكيد نبارك للريال، و نقول حظاً أوفر للبرشا و لميسي و عشاقهم. و نرجو أن يتم إنهاء أزمة برشلونة و ميسي عبر حل النزاعات القائمة ضمن المجموعات و بين المجموعات بالنادي.

هذا ما لدينا أصدقائي في لقاء اليوم. شكراً جزيلاً على المتابعة و الدعم. اللقاء القادم العربي بإذن الله ننتهي تماماً من هذا الكتاب الرابع و الأخير في برنامج العام الأول، ضمن خدمة كتب الإدارة الإنجليزية العالمية الحديثة في قناتكم (الإدارة عن جدارة)، حيث شعارنا (بالإدارة تنال الصدارة). لا تنسوا مواصلة الدعم للقناة حتى نستمر في تقديم محتوانا التنويري و الثقافي. لقاؤنا كل خميس، اشتركوا بالقناة في اليوتيوب و فعلوا جرس التنبيهات هناك. شاهدونا، تابعونا، اعملوا لنا إعجاب و تعليق، تفاعلوا معنا و اتبعونا و انشروا القناة على أوسع نطاق لجميع منصات تواصلنا الإلكترونية .

2 thoughts on “أزمة برشلونة و ميسي

    • Navigator Post authorReply

      Hello dear friend. Thank you so much for your comment & loyalty. It’s my honor to be of value to you. I strongly recommend you to join the mail list of the website, as well as subscribe to our YouTube Channel (https://www.youtube.com/manwim) to get our latest updates, which can be done simply by clicking on the social media icons on the top (also you can follow us at Facebook & Instagram via the same icons at manwim2019). Please spread the word and widely share the channel. Thanks again for your interest.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *