مواجهة ضغوط كورونا

مواجهة ضغوط كورونا النفسية و البدنية تتم بالإيمان بالله أولاً ثم الإيمان بالذات و القدرة على التغلب على الصعوبات. كورونا تسبب في انقطاع أعمال الكثيرين و فقدان مصادر دخلهم، أو في أفضل الأحوال، تخفيض و تقليل ظروف و نشاط العمل، مثل العمل من البيوت، أو حتى، كما هو حال أغلب الموظفين باليمن، القعود في البيوت بدون أي رواتب أو مستحقات مالية. بالتالي، إضافة إلى الضغوط النفسية و الذهنية المعروفة، تأتي أيضاً الضغوط البدنية و آلام الجسد، حيث أثبتت الدراسات أن انقطاع أو انخفاض العمل يتسبب أيضاً في ضغوط و آلام بدنية، كما جاء في دراسة بريطانية من جامعة مانشستر بإنجلترا بعام 2004 بعنوان “العلاقة بين الآلام المألوفة و المنتشرة و الضغوط البدنية النفسية في العمل”. و في مواجهة هذا الظرف، يختلف الناس حسب ميزاتهم و خصائص و توجهاتهم. الأغلب، للأسف، يرضخ و يستسلم لهذه الضغوط و يتبع الأصداء الخارجية التي تعمل على الإحباط و التثبيط. في المقابل، هناك نماذج استطاعت أن تعزل نفسها عن هذه الضغوط و لا تتأثر بها و تواجه بحزم و أمل إيماناً منها بقدراتها و كفاءاتها الذاتية. و نضرب هنا، على سبيل المثال، رائدة الأعمال اليمنية المصورة (أ. هوزان خالد قحطان)، مالكة و مديرة (هوازن فوتوغرافي) للتصوير و الإخراج الفني بصنعاء. فرغم اعتماد عملها بشكل كبير على تصوير الأعراس، لم تفقد عزيمتها بسبب ما نتج عن كورونا من إغلاق قاعات الأفراح. و إنما بحثت عن أعمال تصوير أخرى لمناسبات مختلفة منزلية (مثل أعياد الميلاد) و غيرها. و برغم إحساسها بالضغط الناتج من قلة و انخفاض العمل، إلا أنها أنتجت باكج (مجموعة) حل كاملة لتصوير جلسات الأعراس بعيداً عن القاعات، و نشرت ذلك على العملاء و زميلاتها المصورات، لتكون بذلك نموذج للتغلب على الضغوط و تحفيز الآخرين على ذلك. جدير بالذكر أننا استضفنا من قبل أ. هوازن ضمن خدمة (لقاءات مع مدراء و قادة) على قناتكم (الإدارة عن جدارة)، حيث شعارنا (بالإدارة تنال الصدارة). و كما قالت د. أنهار الرمادة، مالكة و مديرة (هنجمة فود) للتغذية الصحية بصنعاء، و التي كنا قابلناها بالقناة ضمن ذات الخدمة، بأن إيمانك بكفاءتك الذاتية هو أساس فاعليتك. هذا اللقاء يناقش (السلوك الفردي) و هو الجزء الثاني من الكتاب الرابع بالقناة (العام الأول) ضمن خدمة كتب الإدراة الإنجليزية العالمية، و هو كتاب (المنظمات – السلوك، الهيكل و العمليات 2012). كنا قد عرَّفنا لهذا الكتاب من قبل و انتهينا في اللقاء العربي السابق (مكدونالدز تحارب العنصرية) من الجزء الأول فيه (مقدمة). يمكنكم الاطلاع على جميع منشورات هذا الكتاب من هنا. موضوع هذا اللقاء (الجزء الثاني من الكتاب) يتكون من أربعة فصول (4 إلى 7)، منوهين أننا ناقشنا مواضيع الفصلين الخامس و السادس حول التحفيز و ذلك في الكتاب الأول بالقناة (الإدارة 2015). للذهاب إلى العرض المرفَق (بي دي أف) لهذا الموضوع، و الاطلاع على لقاءاتنا المتعلقة، الرجاء الذهاب إلى الفيديو بقناتنا على اليوتيوب و النقر على الرابط المناسب في قسم الوصف أسفل الفيديو.

لقاء اليوم حول السلوك التنظيمي من قناتنا على اليوتيوب


المصورة هوازن تضرب مثالاً في مواجهة ضغوط كورونا من خلال التغلب على مشكلة غلق القاعات، فقامت بعمل باكج كامل لتصوير جلسات الأعراس
رغم ضغوط كورونا و إغلاق القاعات، أ. هوازن تعمل باكج كامل لتصوير جلسات الأعراس
مواجهة ضغوط كورونا تختلف حسب اختلاف السلوك الفردي و ردة الفعل لكل منا، و هذا محور نقاش الجزء الثاني من الكتاب الرابع بالقناة (المنظمات - السلوك، الهيكل و العمليات 2012)
الجزء الثاني (السلوك الفردي)، كتاب (المنظمات – السلوك، الهيكل و العمليات 2012) الكتاب الرابع بالقناة

ماذا نعني بالضغوط

بتعبيرنا العام، الضغوطات هي ما نعاني منه من آلام أو قلق أو إجهاد أو غيره، و الذي يرتبط عادة بالإرهاق الناتج عن العمل المضاعف أو الهموم الشخصية و العائلية و غيرها. و في حال ضغوط العمل، قد يؤدي الأمر إلى الوفاة، و هو ما يُعرَف في اليابانية بـ (كاروشي)، أي الموت بسبب ضغوط العمل. و المثال على ذلك هو وفاة مهندس جودة ياباني بشركة تويوتا اليابانية عن عمر 30 عاماً في عام 2002 بسبب أزمة قلبية نظراً للإجهاد الكبير في العمل و ساعاته الطويلة و ضغوطه الشديدة.

كاروشي مصطلح ياباني يعني الوفاة بسبب ضغوط العمل، كما حدث مع هذا مهندس الجودة الياباني بشركة تويوتا عام 2002
ظاهرة كاروشي ، و هي الوفاة بسبب ضغوط العمل

إلا أنه عند النظر إلى الأمور بشكل أوسع، نجد أن الضغوطات تتشكل من مسببات، كالعمل و المشاكل و غيرها، و تتأثر بسمات و خصائص و طبيعة الفرد، و لها مخرجات أو نتائج كالآلام النفسية و الذهنية و البدنية وغيرها. و بالتطبيق على كورونا، نجد أن الفيروس يُعتَبَر من مسببات الضغوط، سواء على الجانب الصحي من حيث احتمالية الإصابة بالمرض أو جهود العلاج منه في حال الإصابة، أو حتى في الجوانب النفسية و البدنية المتمثلة في انقطاع الأعمال أو تخفيضها أو الجلوس في المنزل. الشكل الأول أدناه، و المأخوذ باختصار من الكتاب، يوضح لنا ماهية الضغوط بشكل عام. أيضاً، يوضح الشكل الذي يليه نموذج من ضغوطات كورونا الناتجة عن انخفاض مقدار العمل، حيث تعبر المصورة هوازن أنه بالرغم من وجود جلسات تصوير لها حالياً، و هي أسهل بكثير من جلسات تصويرها السابقة (خاصة الأعراس في القاعات) إلا أنها تحن إلى الأيام السابقة و تقول “ما تصوير إلا بآكشن” أي بجهد

مواجهة ضغوط كورونا تستلزم منا معرفة ما هي الضغوط، و ما هو مفهوم الضغوط بشكل عام
نموذج مختصر لمفهوم الضغوط
قلة العمل بسب كورونا عمل ضغوط للمصورة هوازن، خاصة مع إغلاق قاعات الأعراس، فتقول أنه رغم وجود جلسات تصوير حالياً و أسهل بكثير من السابق، لكن ما تصوير إلا بآكشن
نموذج على ضغوط كورونا الناتجة عن قلة العمل

السلوك الفردي يحدد كيفية مواجهة ضغوط كورونا

كما ذكرنا بالمقدمة، فإن السلوك الفردي، و الذي يختلف من شخص لآخر، هو ما يحدد توجه الأشخاص في مواجهة ضغوط كورونا. الشكل أدناه يوضح مجموعة من القوى و العوامل التي تؤثر في سلوكياتنا الفردية. و هناك العديد من السمات و الخصائص التي تُستَخدَم للتعبير عن سلوكياتنا المختلفة. و قد اتفقت الكثير من الأبحاث، كما جاء في كتابنا، على خمس أبعاد لتوصيف الشخصيات و السمات، مشمولة في نموذج يُسَمَّى (الخمسة الكبار)، أي الخمس الأبعاد الكبرى. و هذه الخمسة الأبعاد هي الوعي و الإدراك، الانفتاح الاجتماعي، القابلية للآخرين، الاتزان العاطفي و الانفتاح على الخبرات. بالتأكيد، فإن تحقيق مستوى مرتفع في أي بعد يُعَد إيجابياً بشكل عام و العكس صحيح. على سبيل المثال، كلما كان الوعي و الإدراك بالمسئوليات و المهام و القدرات و غيرها عالياً، كان ذلك سمة إيجابية في الفرد، و العكس صحيح، لأنه يكون رديفاً لقلة الوعي و الإدراك و الإهمال و غيرها من الخصائص السلبية

من بين القوى التي تؤثر في السلوك الفردي القوى و المؤثرات الثقافية و الوراثية و الأُسَرِيَّة البيئية و الاجتماعية
نموذج لبعض القوى المؤثرة في السلوك الفردي

و يأتي التعلم كأحد أبرز الخصائص أو السمات الشخصية في السلوك الفردي. حيث أن التعلم على مستوى الفرد يعني قدرته على اكتساب العلوم و المهارات و المعارف و السلوكيات الجديدة، و التي قد يكون لها تأثير حتى على القيم و العادات و التقاليد، في سبيل التغير نحو الأفضل. و بالتالي، يأتي التعلم الاجتماعي، و الذي يرمي إلى إحداث التغيير الإيجابي من خلال التفاعل المثمر مع الوسط الاجتماعي المحيط كأحد أهم العناصر في التعلم. و هنا يأتي لنا مصطلح أو مفهوم مركز التحكم و السيطرة، و الذي يعني مدى تأثر الفرد بالمحيط الخارجي. فهناك أصحاب التحكم (الداخلي)، و الذين ينسجم سلوكهم مع معتقداتهم و مبادئهم الداخلية. و هناك أصحاب التحكم (الخارجي)، و الذين ينساق سلوكهم مع تأثير المحيط الخارجي. بالتأكيد لا يوجد توجه أفضل من الآخر، و إنما يعتمد الأمر على الموقف. ففي حال كورونا، على سبيل المثال، تأتي الأفضلية عامة في مواجهة ضغوط كورونا الخارجية، و التي يغلب عليها طابع الإحباط و السلبية، للتوجه (الداخلي) و هي مواجهة هذه الضغوط بحسب قناعاتك الداخلية بالقدرة على المواجهة، كما هو في نموذج أ. هوازن خالد.

و تأتي من السمات المهمة أيضاً، و المتعلقة بمركز التحكم و السيطرة، خاصة الكفاءة أو الإيمان أو القناعة الذاتية. و هذه تعني اقتناع و إيمان المرء بقدراته الذاتية على إنجاز الأمور. و بالرغم من إيجابية هذا الأمر بشكل عام، إلا أنه لا يعني أنه الأفضل دائماً، لأنه ينبغي دائماً على المرء أن يستشير و يقرأ و يسأل أصحاب المعرفة و المهارة، و أن يكون على استعداد لتغيير مفاهيمه و قناعاته إن ثبت له خطؤها. و في موضوع مواجهة ضغوط كورونا ، نجد أن الكفاءة و الإيمان بالذات مهم جداً لتجاوز هذه الضغوط، كما هو في نموذج أ. هوازن. و قد قالت من قبل د. أنهار الرمادة، مالكة و مؤسسة (هنجمة فود) للتغذية الصحية بصنعاء في لقاء سابق مع القناة أن الإيمان بالذات و القيمة الذاتية هما الأساس لفعاليتنا

تصرح د. أنهار الرمادة في لقاء سابق مع القناة بأن الكفاءة الذاتية و الإيمان بالذات هما أساس فاعليتنا في الحياة.
د. أنهار الرمادة – الإيمان بالذات و الكفاءة الذاتية
الإيمان بالذات و الكفاءة الذاتية

التأثير الخارجي الناجم عن تحفيز الآخرين و إيمانهم بقدراتنا

سمعنا الكثير من قصص مواجهة ضغوط كورونا ، خاصة في التغلب على المرض لكل أولئك الذين أصيبوا بالفيروس. و في شهاداتهم، نجد بأن الدعم الكبير الذي وجدوه من الآخرين، مثل الأقارب و الأهل و الأصدقاء، و إيمانهم العميق بقدرة المريض على تجاوز محنته و أزمته، ساهم بشكل كبير في التعافي. و هذا ما نطلق عليه عادة تعزيز المعنويات المرتفعة. يدخل هذا الأمر في نطاق التحفيز الإيجابي. و لكن قد يقول قائل بأن هذا يعني أن مركز التحكم و السيطرة لأولئك الأشخاص (خارجي) بسبب تأثرهم بالخارج. كما أنه قد يُفهَم أن معناه وجود مشاكل في الإيمان بالذات، حيث أن مقاومة المرضى لم تأتي إلا من تشجيع الناس (عنصر خارجي). فنحن نقول هنا بأن هذا الأمر لا يعني أبداً أن مركز التحكم و السيطرة عند أولئك الأشخاص (خارجي) أو أنهم لا يملكون كفاءة و إيمان بالذات. و السبب هو أنه مهما كان التحفيز الخارجي كبيراً و الإيمان بقدراتك من الآخرين كبيراً، لا يمكن أن تكون قادراً على مواجهة الضغوط و العقبات إن لم يكن لديك في الأصل إيمان و توجه داخلي عميق بإمكانياتك و قدراتك. و هذا لا يقلل أبداً من أهمية تحفيز الآخرين و إيمانهم بقدراتنا. و هذا التأثير يُسَمَّى في العلوم السلوكية بتأثير (بيجماليون)، طبقاً لمسرحية بيجماليون المشهورة لـ (جورج برنارد شو) في عام 1916. و في هذه المسرحية، ينجح البروفيسور (هيجنز) من خلال إيمانه العميق بقدرات تلميذته (دوولتل) أن يحولها من إنسانة جاءت من طبقة عاملة فقيرة إلى سيدة من ذوات الطبقة العليا في طريقة كلامها و تعاملها مع الآخرين. و قد تم تحويل المسرحية إلى عدة أفلام، لعل أشهرها هو فيلم (ماي فير ليدي) و تعني (سيدتي الطيبة) عام 1964. الشكل أدناه يوضح الأمر

 تأثير بيجماليون، نسبة لمسرحية بيجماليون الشهيرة لجورج برنارد شو عام 1916، و تعني قدرتنا على الإنجاز من خلال إيمان الآخرين بقدراتنا ، كما فعل بطل المسرحية (بروفيسور هيجينز) مع تلميذته (دوولتل).
تأثير (بيجماليون) و هو إنجاز المهام بسبب إيمان الآخرين بقدراتنا

كيفية مواجهة ضغوط كورونا

الإيمان بالذات و الكفاءة الذاتية و سمات و خصائص مركز التحكم و السيطرة و كذا التعلم الاجتماعي و التعلم بشكل عام تعتبر من أهم الوسائل السلوكية في سبيل مواجهة ضغوط كورونا، كما وضَّحنا في مثال أ. هوازن. إضافة إلى ذلك، هناك العديد من المواضيع و الفيديوهات و غيرها التي تتحدث عن مواجهة ضغوط كورونا، و أغلبها يتركز في جانبين: ذهني و بدني. الجانب الذهني يتمثل في كل ما يعزز و يقوي من القدرات الذهنية و العصبية، مثل تمارين الاسترخاء المختلفة، كالتنفس العميق أو اليوجا، و أيضاً الاستجمام و البعد عن أي مصادر للخوف و القلق، مثل متابعة الأخبار بهوس خاصة تلك المتعلقة بتحديثات حالات المرض أو الوفيات بكورونا. أما الجانب البدني، فيتمثل في كل ما يعزز القدرات البدنية و المناعية، مثل التمارين الرياضية المنزلية و الأكل الجيد و النوم الصحي و غيرها من الأمور

أما على مستوى المنظمات، فتأتي مواجهة ضغوط كورونا كجزء مما تقدمه الشركات للموظفين في مجال مواجهة الضغوط المختلفة، سواء ضغوط العمل أو الضغوط الوظيفية. و تمتلك الشركات المعروفة و العملاقة إجراءت متخصصة لمساعدة الموظفين على تجاوز الضغوطات، تُسَمى “برامج مساعدة الموظفين”، كما هو في الشكل الأول أدناه. و يستطيع أي موظف أن يستفيد من البرنامج و يبرز الضغوطات التي يعاني منها حتى يجد التشخيص و المساعدة اللازمة. بشكل عام، تتكون هذه البرامج من أربعة أركان رئيسية، و هي التشخيص و العلاج و الفحوصات و الوقاية. الشكل الثاني أدناه يوضح هذا البرنامج في شركة (ستاربكس) الأمريكية العالمية للقهوة و التغذية حيث يأتي مدموجاً ضمن باقة مزايا الموظفين. و نذكركم أننا تناولنا هذه الشركة في اللقاء الإنجليزي الماضي (القسم الإنجليزي بالموقع) حين تحدثنا عن مشكلة مقاطعة منتجات الشركة بسبب قضية جورج فلويد و حركة (حياة السود مهمة) الاجتماعية. و نستعرض جهود ذات الشركة في مواجهة ضغوط كورونا ، كجزء من برنامج مساعدة الموظفين. فقد أعلنت الشركة توسيع هذا البرنامج ليشمل عشرين جلسة معاينة و فحص و علاج مجاني على مدار السنة على يد مختصين و خبراء في الصحة النفسية و الذهنية و العصبية. و تشمل الجلسات جميع الموظفين الذين يعملون 20 ساعة فأكثر و أفراد عائلاتهم أيضاً.

برامج مساعدة الموظفين في الشركات تعين الموظفين على مواجهة كل أنواع الضغوط ، و من بينها ضغوط كورونا
برنامج مساعدة الموظفين في الشركات لمعالجة و التخفيف من ضغوطات الكادر الوظيفي
برنامج مساعدة الموظفين في شركة ستاربكس الأمريكية يعين الموظفين على تجاوز مختلف الضغوط، و هو يأتي ضمن المزايا الوظيفية
برنامج مساعدة الموظفين في شركة ستاربكس الأمريكية
مواجهة ضغوط كورونا لموظفين شركة ستاربكس ضمن برنامج مساعدة الموظفين تشمل 20 جلسة معاينة و علاج نفسية و ذهنية مجانية خلال السنة
مواجهة ضغوط كورونا لموظفي شركة ستاربكس ضمن برنامج مساعدة الموظفين

إضاءة ختامية في مواجهة ضغوط كورونا

ما من أزمة و لا مصيبة في حياتنا إلا و مصيرها إلى الزوال. بالتالي، رغم اشتداد الصعوبات و الضغوط الناتجة عن كورونا، يجب أن يكون إيماننا بالله عميقاً لتجاوز هذه الكارثة و عودة الأمور إلى طبيعتها. إضافة إلى ذلك، فقد ذكرنا في لقاء (الثقافة التنظيمية) ضمن الكتاب السابق الثالث بالقناة (نظرية المنظمات، التصميم و التغيير التنظيمي 2013)، حين ناقشنا حملة (خليك بالبيت) بأنه لا بد من التكافل و التعاون الاجتماعي من الجميع حتى يساعد بعضنا بعضاً على الالتزام بالإجراءات الوقائية الضرورية من كورونا و البقاء في المنازل. و انتقدنا أيضاً موقف أغلب الشركات و المؤسسات، خاصة في الجمهورية اليمنية، حين تخلوا عن الموظفين (و لو جزئياً حتى تنتهي الجائحة) بدون أن يدفعوا رواتبهم أو حتى جزءاً منها، غير مبالين بحالهم و وضعهم المعيشي. ختاماً، يأتي إيماننا بالله أولاً، ثم إيماننا بقدراتنا على تجاوز ضغوط كورونا لتمثل حجر الأساس للمرور بسلام من هذا النفق المظلم

هذا ما لدينا أصدقائي في لقاء اليوم. شكراً جزيلاً على المتابعة و الدعم. اللقاء القادم العربي بإذن الله ننتقل إلى الجزء الثالث في الكتاب و هو (سلوك المجموعات و تفاعل العلاقات الشخصية في المنظمات). لا تنسوا مواصلة الدعم للقناة بكل قوة حتى نستمر في تقديم محتوانا التنويري و الثقافي. لقاؤنا كل خميس، اشتركوا بالقناة في اليوتيوب و فعلوا جرس التنبيهات هناك. شاهدونا، تابعونا، اعملوا لنا إعجاب و تعليق، تفاعلوا معنا و اتبعونا و انشروا القناة على أوسع نطاق لجميع منصات تواصلنا الإلكترونية

2 thoughts on “مواجهة ضغوط كورونا

  1. Pingback: أزمة برشلونة و ميسي - الإدارة عن جدارة - Management with Merits

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *