التسعير في التسويق

التسعير في التسويق هو العنصر الثاني من برنامج المزيج التسويقي المرتكز على قيمة العميل، و التي تأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد عنصر المنتج. يأتي كل ذلك ضمن الخطوة الثالثة من عملية التسويق. و التسعير في التسويق يُعَد من القرارات الصعبة على المسوِّقين و الشركات. السبب هو أن الأسعار ترتبط بشكل مباشر بكافة نواحي حياة العميل، و الذي يُعَد المركز و الأساس للتسويق بشكل عام. إضافة إلى ذلك، عنصر السعر هو الوحيد من عناصر برنامج المزيج التسويقي الذي يجلب الأرباح للشركة، خاصة الأرباح المالية. صحيح أن بقية عناصر المزيج التسويقي تُعَد في غاية الأهمية، خاصة عنصر المنتج/الخدمة، باعتباره الشكل أو الصيغة التي تقدم بها الشركة قيمة للعميل. إلا أنه إذا لم يكن هناك (سعر) يدفعه العملاء مقابل الحصول على المنتج و على القيمة التي يحملها، لن تستطيع الشركة الحصول على الأرباح. إن تفكرت في جميع جوانب حياتك، تجد أن أحد أكثر الأسئلة شيوعاً هو (بكم؟ كم سعره؟) و غيرها من الأسئلة حين الإقدام على شراء أو اقتناء أي منتج أو خدمة. الأمر ذاته ينطبق عليك حين تعرض أي منتج أو خدمة للبيع، سواء كنت صاحب أعمال أو شخص عادي. هل تتذكر آخر مرة احتجت فيها إلى بيع جوالك أو جهاز حاسوبك أو سيارتك أو غيرها سواء لغرض الاستبدال أو الانتفاع بسعرها؟ بالتأكيد كان الهم الأكبر لديك هو (كم ستدفع لي؟ كم سعرها؟ كم ثمنها؟) و غيرها من الأمور. و في اعتقادي الشخصي، أرى أن مسألة السعر أكبر من مجرد ثمن لمنتج أو خدمة. الأمر ينطبق بشكل أوسع حتى على مستوى الوظائف و الأجور. على سبيل المثال، حين التقدُّم لأي وظيفة، غالباً ما يكون الهم الأكبر لك هو (كم الراتب؟ كم المُقابل؟) و غيرها من الأسئلة و ذلك لأنك تقدم منفعة و قيمة لصاحب العمل و تريد في مقابلها (راتباً) أو (سعراً) يتناسب مع تلك القيمة. من هذا المنطلق، التعرُّف على التسعير في التسويق يساعدنا على إدراك كيف يقوم الآخرون بتسعير المنتجات/الخدمات، و هل الأسعار التي يضعونها مناسبة، مُبالَغ فيها، أم منخفضة. كما يساعدنا أيضاً على التقدير السليم للسعر المناسب حين نرغب في بيع منتج أو خدمة أو أي قيمة معينة، بما في ذلك الوظيفة.نناقش في هذا اللقاء التسعير في التسويق ، و هو محور حديث الفصلين العاشر و الحادي عشر ضمن الجزء الثالث (استراتيجية و برنامج التسويق)، كما بالشكل الأول أدناه، ضمن الكتاب الأول للعام الثاني (التسويق 2018 – كوتلر و آرمسترونغ) ضمن خدمة كتب الإدارة الإنجليزية العالمية الحديثة في قناتكم (الإدارة عن جدارة)، حيث شعارنا بالإدارة تنال الصدارة. لتحميل العرض المُرفَق (بي دي أف) بهذا اللقاء، و للاطلاع على لقاءاتننا المتعلقة، الرجاء الذهاب إلى الفيديو على قناتنا باليوتيوب و النقر على الرابط المناسب في قسم الوصف أسفل الفيديو.

التسعير في التسويق
التسعير في التسويق هو العنصر الثاني ببرنامج المزيج التسويقي ضمن الخطوة الثالثة من العملية التسويقية
التسعير في التسويق – العنصر الثاني ببرنامج المزيج التسويقي، الخطوة الثالثة في العملية التسويقية

التسعير في التسويق – ما هو مفهوم السعر

براند أو ماركة العبايات اليمنية المتميزة: ريم هلال (لكل قطعة حكاية) و التي كان اسمها سابقاً (دير عباية) قدَّمَت خلال الأسابيع الماضية مجموعة متميزة من العبايات باسم (مجموعة الشتاء). و ضمن هذه المجموعة، قدمَّت ريم هلال عباية (عروسة الشتاء)، و هي قطعة واحدة فريدة من نوعها، بسعر مائة دولار أمريكي (الشكل الأول أدناه). لماذا قامت ريم بوضع هذا السعر؟ ما هو مفهوم و تفسير ريم هلال للسعر؟ و هل ينطبق هذا المفهوم مع مفهوم و انطباع العملاء للسعر؟ كما ترَوْن في الشكل الثاني أدناه، أغلب التعليقات في هذه العينة من التعليقات تُعتَبَر مُؤَيَّدَة للعباية بشكل عام، و لم تنتقد السعر. في المقابل، هناك تعليق واحد فقط سلبي انتقد ارتفاع السعر. هل هذا يعني أن مفهوم أو انطباع هؤلاء العملاء عن السعر يُقارب مفهوم و انطباع ريم هلال، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية و المادية الصعبة و المعقدة جداً لليمن بشكل عام، خاصة منذ اندلاع الحرب في مارس 2015؟

سعر عباية عروسة الشتاء ضمن مجموعة عبايات الشتاء لبراند ريم هلال هو مائة دولار أمريكي
عباية (عروسة الشتاء) من مجموعة الشتاء لبراند ريم هلال للعبايات
أغلب ردود الأفعال حول عباية عروسة الشتاء و سعرها كانت إيجابية
الانطباعات عن سعر عباية عروسة الشتاء

الانطباع التقليدي عن مفهوم السعر هو المقابل المالي الذي تدفعه مقابل الحصول على المنتج أو الخدمة. و عند تحليل هذا المفهوم، نجد فيه قصوراً كبيراً من منظور العميل و كذا مقدِّم المنتج/الخدمة. بالنسبة للعميل، المقابل الذي يدفعه للحصول على المنتج أو الخدمة لا يقتصر فقط على المقابل المالي. هل فكَّرت حين شراء آخر جوال لك أو سيارة أو كمبيوتر أو غيرها عن الوقت و الجهد الذي بذلته لمعرفة احتياجك من الجوال أو السيارة أو الكمبيوتر و المواصفات التي تريدها، ثم البحث بعمق في السوق عن المنتج الذي يلبي احتياجك، بما في ذلك سؤال الأصدقاء و الأصحاب؟ و بعد ذلك، حتى و إن وجدت منتجاً يناسب احتياجك، قد ترفض شرائه لسبب ارتفاع سعره أو غيره من الأسباب. و إن توفقت و حصلت على منتج مناسب تماماً لاحتياجاتك و رغباتك، فإنك أيضاً تبذل جهداً للتعرف على كيفية الاستخدام الصحيح للمنتج بحيث يعطيك القيمة التي تريدها. أخيراً، هناك جهد و وقت تبذله للمحافظة على المتنج، بل و بعد ذلك التخلص منه حين لا تعود بحاجة إليه. كل هذه الأمور هي (قيمة) تقدِّمها للحصول على المنتج أو الخدمة، إضافة إلى المقابل المالي بالتأكيد. من وجهة نظر مقدِّم المنتج/الخدمة، فإن ريم هلال، على سبيل المثال، لم تطوِّر و تصنع عباية الشتاء من العدم ثم أبلغت و نشرت عن قيمتها ثم وجدت المشتري النهائي بسهولة. هناك وقت و جهد تم بذله حتى وصلت هذه العباية إلى المستهلك النهائي. يشمل هذا الجهد الشؤون التنظيمية و الإدارية لفتح البراند، إضافة إلى التعرف على حاجات و رغبات العملاء ثم تصميم الاستراتيجية ثم إنشاء برنامج مزيج تسويقي و غيرها من خطوات التسويق. أضِف إلى ذلك، ريم هلال لا تقدم مجرد (عباية) ترتديها المرأة للخروج، بل تقدِّم (القيمة) التي تشبع حاجات و رغبات العميلة. لاحظ من الشكل أدناه كيف تركز ريم على قيمة (التدفئة) في العباية، و على قيمة التميز من خلال عمل (قطعة وحيدة فريدة)، عطفاً عن طريقة تصوير العباية و عرضها و استئجار مودل نسائي لارتداء العباية و الترويج لها باللبس و التصوير و غيرها من الأمور. من خلال ذلك، يتضح لنا أن المفهوم العصري و الحديث للسعر هو إجمالي القيمة المُتبادَلَة بين العميل و بين مقدِّم القيمة في شكل منتج أو خدمة، و الذي يشمل كل الجهد و الوقت و المال المبذول في سبيل إنتاج القيمة (صاحب الأعمال) و حصول العميل على تلك القيمة لإشباع حاجاته و رغباته

التسعير في التسويق يلخص مفهوم السعر بأنه إجمالي القيمة المُتبادَلَة بين مقدِّم القيمة في شكل منتج/خدمة و العميل الذي يحصل على القيمة لإشباع حاجاته و رغباته
مفهوم السعر الحديث هو إجمالي القيمة المتبادَلة بين صاحب الأعمال و العميل

حدود و اعتبارات التسعير في التسويق

هل تعلم أن شركة إنتل العالمية للبرمجيات، و التي تتفرد بصناعة و توزيع معالجات أجهزة الكمبيوتر، تبيع المعالج الواحد بخمسة أو ستة أضعاف تكلفة الإنتاج؟ حسب ما ورد في كتاب ريادة الأعمال 2016 (الكتاب الثاني للعام الأول بالقناة)، فإن المعالج الواحد الذي تبيعه الشركة بثلاثمائة دولار أمريكي، على سبيل المثال، لا يكلفِّها سوى خمسين أو ستين دولار أمريكي لإنتاجه. و مع ذلك، إن نظرت في جهاز حاسوبك، ستجده بالتأكيد يحتوي على معالج من إنتل، أياً كانت براند جهازك (آبل، آتش بي، سوني، متسوبيشي، توشيبا، و غيره)، كما بالشكل أدناه. هل تجهل تلك الشركات أن إنتل تضع أسعاراً تصل إلى خمسة أو ستة أضعاف كلفة التصنيع؟

تبيع شركة إنتل شرائح معالجتها لشركات الحاسوب بسعر يصل إلى أربع أو خمس أضعاف من تكلفتها الصناعية
نماذج من معالجات شرائح إنتل

الإجابة هي بالتأكيد (لا). الشركات تعرف هذه الحقيقة و مع ذلك هي مستعدة لدفع هذه الأسعار المُضاعَفة. و السبب في ذلك يعود إلى أنه لا يوجد لدى الشركات خيار آخر بسبب عدم وجود مصنِّعين آخرين متخصصين مثل إنتل. و لذلك، قامت إنتل بوضع هذه الأسعار نظراً لأن القيمة التي تتصورها شركات الحاسوب (العملاء) أو يربطونها بمنتج شرائح المعالجات هي قيمة عالية و مُعتَبَرَة بسبب عدم وجود جهات أخرى تقدِّم ذات المنتج. كذلك، أخذت إنتل في الاعتبار الكثير من العوائل البيئية و السوقية، مثل طبيعة تفرُّدها في المنافسة في السوق، و زيادة الطلب الهائل على المنتج، و غيرها من الظروف. و هذه الظروف يجب أن تأخذها الشركات في الاعتبار حين اتخاذ قرارات التسعير. في المقابل، هل تستطيع إنتل أن ترفع السعر إلى 100 ضعف لسعر التكلفة، بحيث يكون سعر المعالج الواحد هو 3000 دولار مثلاً؟ هنا سيكون هذا السعر أعلى بكثير من القيمة التي تتصورها شركات الحاسوب (العملاء) لتلك الشرائح. إذاً، القيمة التي يتصورها العملاء للمنتج/الخدمة هي الحد الأعلى للأسعار عند المسوقين و الشركات، و يُعتَبَر التعرُّف على تلك القيمة مسألة في غاية الصعوبة للشركات و المسوقين لأنها تختلف من عميل لآخر و تختلف باختلاف الظروف. إن نظرنا في الجانب المُعاكِس تماماً و افترضنا أن هناك العديد من الشركات التي تصنع المعالجات مثل إنتل، و وجود منافسة شديدة في سوق المعالجات. هل يمكن لإنتل بأي حال من الأحوال أن تبيع منتجها بسعر 10 أو 20 دولار أمريكي، أي أقل من سعر تكلفة الإنتاج أو التصنيع؟ الإجابة بالتأكيد هي (لا) لأن هذا يعني تكبُّد الشركة لخسارة، و لا يمكن أن توجد شركة أو منظمة تقدِّم منتج أو خدمة بدون الحصول على أرباح. إذاً، التكفة الصناعية أو الإنتاجية للمنتج أو الخدمة هي الحد الأدنى للأسعار بالنسبة للشركات. الشكل أدناه يلخص ما سبق بوضح الحدود الأعلى و الأدنى للأسعار، و كذا الاعتبارات الواجب الأخذ بها عند اتخاذ قرارات التسعير. عادة ما تقوم الشركات بالموازنة و المفاضلة بين هذيْن الحدَّيْن للوصول إلى السعر الذي يتناسب مع تصور العملاء للقيمة، و الذي يحقق مصالح الشركة في نفس الوقت، مع الأخذ بالاعتبار بالظروف البيئية و السوقية المختلفة

توازن الشركات بين الحد الأعلى للأسعار (القيمة التي يتصورها العملاء للمنتج/الخدمة) و الأدنى (قيمة التكلفة) آخذين بالاعتبار الظروف البيئية و السوقية المختلفة
الحدود الأعلى و الأدنى للتسعير و الاعتبارات الواجب الأخذ بها

استراتيجيات التسعير في التسويق

ترتبط استراتيجيات التسعير في التسويق بمفهوم السعر. وفقاً للمفهوم التقليدي، تتركز استراتيجية التسعير على الكلفة الصناعية للمنتج أو الخدمة. و بالتالي، تقوم الشركات بإنتاج المنتجات أو الخدمات، ثم حساب تكلفتها الصناعية، و كذا غيرها من التكاليف المرتبطة و التي تُسمَّى محاسبياً بالتكاليف العامة و البيعية و الإدارية، أو حساب تكلفتها بشكل عام بأي طريقة من طُرُق التكاليف المُحاسبية. ما يهم هنا بشكل كبير ليس طريقة حساب التكلفة، و إنما استخدام هذه التكلفة لتحديد السعر، حيث تقوم الشركات بإضافة هامش ربحي، مثل 20 أو 30% أو غيره، فوق التكلفة، ليكون هذا هو سعر المنتج. على سبيل المثال، إن اتبعت شركة إنتل أسلوب التسعير بالتكلفة، فينبغي أن تكون أسعار معالجتها هو 75 دولار أمريكي للشريحة التي تكلفهم خمسين دولار أمريكي بافتراض هامش ربح 50%. في المُقابل، وفقاً للمفهوم العصري و الحديث للتسعير، فإن السعر ينبغي أن يكون في مقابل القيمة التي يتصورها أو يربطها العملاء للمنتج/الخدمة و الثمن الذين هم على استعداد لدفعه. و بالتالي، فإن هذا المفهوم ينبع من فهم احتياجات و رغبات العملاء و القيمة التي تشبعها، ثم تصميم منتج أو خدمة يقدم تلك القيمة بحيث يكون سعره مناسب لما يتصوره العملاء عن قيمة المنتج. و بالتالي، فإن اتخاذ قرار السعر يتزامن مع تصنيع أو إنتاج المنتج/الخدمة بحيث لا تتعدى تكلفة التصنيع السعر الذي تعتقد الشركة أن العميل على استعداد لدفعه مقابل تصوره للقيمة، بالتأكيد مع إضافة هامش ربحي مناسب. و هذا المنظور يتفق مع ما الأسعار التي تقدمها شركة إنتل نظير القيمة المُضافَة لمعالجتها بسبب تفردها بالسوق. الشكل أدناه يوضح استراتيجيات التسعير: التسعير المبني على التكلفة و التسعير المبني على القيمة المُضافَة

التسعير في التسويق يكون إما مبنياً على الكلفة الصناعية للمنتج، و هو النمط التقليدي للتسعير، أو على القيمة المُضافة للمنتج التي يتصورها العميل، و هو التسعير بناء على القيمة المُضافَة
استراتيجيات التسعير المبني على الكلفة و المبني على القيمة

هل الأسعار ثابتة أم متغيرة

تلاحظ أن ريم هلال أصدرت و روَّجَت لعبايات (مجموعة الشتاء) مستغلَّة لظرف بيئي و سوقي في ذات الوقت و هو حالة الطقس، و الذي يولِّد حاجة للتدفئة. ماذا إن دخل فصل الربيع و بدأ البرد بالتلاشي و انتقل الطقس إلى الدفء ثم الحرارة مع فصل الصيف، هل سيكون هناك أي رواج لعبايات (مجموعة الشتاء) لريم هلال؟ بالتأكيد لا، و بالتالي، إن حدث و اقترب فصل الربيع (عادة بعد انتصاف شهر فبراير) و لا زالت ريم تمتلك مجموعة من عبايات الشتاء، فإنه من المُرجَّح بشكل كبير أن تقوم بتخفيض أسعار عبايات الشتاء قبل أن تختفي الحاجة تماماً لها. بالتالي، فإن التسعير في التسويق لا ينتهي بمجرد تحديد السعر و إقراره، و إنما تلك هي البداية. يتعين على الشركة بعد ذلك أن تواصل في مراقبة السوق و انطباعات العملاء، انطلاقاً من حاجاتهم و رغباتهم، و عمل التعديلات المناسبة على الأسعار بما يتناسب مع تغير الأجواء و الظروف و انطباعات العملاء و غيرها. بالتأكيد هذا لا يعني أنه يجب على الشركات أن تغير الأسعار باستمرار، و إنما يجب الانطلاق من الظروف السوقية و البيئية و ظروف الشركة كذلك لاتخاذ القرارات التي تتعلق إما باستمرار السعر كما هو أو خفضه أو رفعه أو أي مزيج من تلك الاستراتيجيات، مثل خفض أسعار بعض المنتجات، و رفع أسعار الأخرى لإحداث التوازن المطلوب الذي يلبي حاجة الشركة و يتناسب مع ظروفها و مع الظروف البيئية.

و لعل من أهم الأسباب و الظروف التي تدفع الشركات لدراسة الأسعار و إمكانية تغييرها هو استراتيجيات المنافسين في التسويق و التسعير. على سبيل المثال، و كما ناقشنا في اللقاء الإنجليزي الخاص بعنصر المنتج و الذي تناولنا فيه معهد إكسيد للغة بصنعاء، قام المعهد في منتصف العام 2014 بتخفيض سعر الدورة الاعتيادية أو العامة (50 ساعة) من 130 دولار أمريكي إلى 90 دولار أمريكي. أحد أبرز أسباب هذا التخفيض هو الاستجابة لسياسات و أوضاع المنافسين، حيث أنه تم افتتاح معهد آي تو زي للغة في يونيو 2014، و الذي دخل بقوة في المنافسة في سوق المعاهد الإنجليزية و استقطب العديد من الطلاب نظراً للخدمات الفريدة التي وفَّرها، و خاصة التكنولوجيا الحديثة مثل الإنترنت و السبورات الذكية بكل فصل دراسي و غيره. و عليه، اتخذ معهد إكسيد تلك الاستراتيجية لتخفيض الأسعار، و التي تزامنت مع جهود لتعظيم قيمة المعهد بأذهان الطلاب و مضاعفة الجودة، مثل استقطاب بعض المدرسين و الإداريين من أمريكا و الذين عملوا سابقاً بالمعهد. الشكل الأول أدناه هو إعلان الدورة رقم 48 بالمعهد، و التي كانت خلال أشهُر يونيو و يوليو 2014، و يظهر فيها بوضوح السعر المُخفَّض الجديد. الشكل الثاني أدناه يوضح استراتيجيات ردود الأفعال لتوجهات و استراتيجيات المنافسين في التسعير و غيره

قام معهد إكسيد للغة بصنعاء بتخفيض سعر الدورة من 130 دولار إلى 90 دولار استجابة لدخول منافس شديد و قوي و هو معهد آي تو زي
تخفيض سعر الدورة في إكسيد إلى 90 دولار أمريكي
يوضح الشكل طُرُق الاستجابة المختلفة لاستراتيجيات المنافسة التسويقية و التسعيرية
الاستجابة لاستراتيجيات المنافسين السوقية و السعرية

الختام

كان هذا ما لدينا أصدقائي لهذا اليوم. شكراً جزيلاً على المتابعة و الدعم. بالتأكيد نرجو كل التوفيق للمتألقة ريم هلال و لبراندها الرائع، مع العلم أن ريم هلال هي زميلة سابقة لي في التدريس بمعهد إكسيد للغة، حيث التحقنا بالتدريس في المعهد ضمن دفعة متميزة من المدرسين في نوفمبر 2015 (الدورة رقم 68)، بعد استئناف المعهد لأعماله مع اندلاع الحرب في مارس 2015. بعد الانتهاء من عنصر التسعير ضمن برنامج المزيج التسويقي بهذا اليوم، نستكمل في االقاء العربي القادم، بإذن الله، بقية عناصر المزيج التسويقي (المكان و الترويج) بمناقشة الفصول 12 و 13 و 14 ضمن الجزء الثالث بالكتاب. لا تنسوا متابعتنا دائماً فإنتاجنا كل خميس. نعتذر عن تأخُّر إصدار هذا المنشور بالموقع، و الذي كان يُفتَرَض كالعادة أن يصدر يوم الجمعة الماضي (4 ديسمبر 2020)، أي اليوم التالي ليوم نشر الفيديو الخميس (3 ديسمبر) بسبب بعض الانشغالات الطارئة. الرجاء دعم القناة بقوة لتستمر في تقديم محتواها التنويري بأعلى جودة. اشتركوا بالقناة باليوتيوب و فعلوا جرس التنبيهات هناك و تفاعلوا  معنا و تابعونا و شاهدونا و اتبعونا و انشروا القناة على أوسع نطاق لجميع منصات تواصلنا الإلكترونية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *